التهاب العصب السابع أو ما يُعرف طبيًا باسم شلل بيل (Bell’s Palsy) من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا التي تصيب عضلات الوجه، ويؤدي إلى ضعف أو شلل مفاجئ في أحد جانبي الوجه وعلى الرغم من أن الحالة غالبًا ما تكون مؤقتة، إلا أن أسباب التهاب العصب السابع تثير قلق الكثير من المرضى بسبب ظهور الأعراض بشكل مفاجئ وتأثيرها الواضح على المظهر والكلام وتعبيرات الوجه فما هي أسباب التهاب العصب السابع، والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به، دعونا نتعمق أكثر حول هذا الموضوع.
ما هو العصب السابع وما وظيفته؟
العصب السابع هو العصب المتحكم في عضلات الوجه، وهو أحد الأعصاب القحفية المسؤولة عن مجموعة كبيرة من الوظائف مثل:
- تحريك عضلات الوجه (الابتسام، العبوس، إغلاق العين).
- التحكم في تعبيرات الوجه.
- المساهمة في الإحساس بالتذوق في الجزء الأمامي من اللسان.
- التحكم في إفراز الدموع واللعاب.
عند تعرض هذا العصب للالتهاب أو الضغط، تتأثر وظائفه، مما يؤدي إلى ظهور أعراض شلل الوجه النصفي.
ما هو التهاب العصب السابع؟
التهاب العصب السابع هو حالة يحدث فيها تورم أو التهاب في العصب الوجهي داخل القناة العظمية الضيقة التي يمر بها، مما يؤدي إلى ضغط عليه وانقطاع الإشارات العصبية الواصلة إلى عضلات الوجه.
ويظهر الالتهاب في كثير من الحالات بشكل مفاجئ، ويصيب جانبًا واحدًا من الوجه، وقد تتفاوت شدته من ضعف بسيط إلى شلل كامل مؤقت.
ما هي اسباب التهاب العصب السابع؟
حتى الآن، لا يوجد سبب واحد قاطع في جميع الحالات، لكن الأبحاث الطبية تشير إلى عدة عوامل رئيسية قد تؤدي إلى التهاب العصب السابع، ومن أهمها:
1. العدوى الفيروسية
تُعد العدوى الفيروسية من أهم أسباب التهاب العصب السابع، (السبب الأكثر شيوعًا) حيث تؤدي إلى تنشيط فيروسات كامنة في الجسم، مثل:
- فيروس الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus).
- فيروس الهربس النطاقي (الحزام الناري).
- فيروسات الإنفلونزا.
- فيروس إبشتاين بار.
تسبب هذه الفيروسات التهابًا وتورمًا في العصب، مما يؤدي إلى الضغط عليه داخل القناة العظمية.
2. ضعف الجهاز المناعي
الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتهاب العصب السابع، مثل:
- مرضى السكري.
- مرضى نقص المناعة.
- الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد الشديد أو قلة النوم.
ضعف المناعة يسمح للفيروسات الكامنة بالنشاط مرة أخرى، مما يزيد خطر التهاب العصب.
3. التعرض للبرد أو التيارات الهوائية
يعتقد الكثير من الأطباء أن التعرض المفاجئ للهواء البارد، خاصة على الوجه أو الأذن، قد يكون عاملًا محفزًا للإصابة، حيث يؤدي إلى:
- تقلص الأوعية الدموية.
- ضعف تدفق الدم إلى العصب.
- زيادة قابلية الالتهاب.
ورغم أن هذا السبب شائع في كثير من الحالات، إلا أنه غالبًا ما يكون عاملًا مساعدًا وليس السبب الأساسي.
4. مرض السكري
يُعتبر مرض السكري من العوامل المهمة التي تزيد خطر الإصابة بالتهاب العصب السابع، بسبب:
- تأثير السكر المرتفع على الأعصاب.
- ضعف الدورة الدموية الدقيقة.
- زيادة قابلية الالتهابات العصبية.
لذلك تُلاحظ نسبة إصابة أعلى بين مرضى السكري مقارنة بغيرهم.
5. التهابات الأذن الوسطى أو الداخلية
قد يؤدي التهاب الأذن أو العدوى القريبة من مسار العصب السابع إلى انتقال الالتهاب للعصب، خاصة في الحالات المهملة أو المزمنة.
6. الحمل (خاصة في الشهور الأخيرة)
النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالتهاب العصب السابع، خصوصًا في الثلث الأخير من الحمل أو بعد الولادة مباشرة، بسبب:
- احتباس السوائل.
- التغيرات الهرمونية.
- زيادة الضغط على الأعصاب.
7. ارتفاع ضغط الدم
أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم وحدوث التهاب العصب السابع، نتيجة تأثير الضغط المرتفع على الأوعية الدموية المغذية للعصب.
8. التوتر النفسي والضغط العصبي
الإجهاد المزمن والتوتر الشديد قد يضعف الجهاز المناعي، مما يزيد من احتمالية تنشيط الفيروسات الكامنة وبالتالي حدوث التهاب العصب السابع.
هل التهاب العصب السابع وراثي؟
في معظم الحالات لا يُعد التهاب العصب السابع مرضًا وراثيًا، ولكن قد توجد قابلية تزيد من احتمالية الإصابة، خاصة عند تكرار الحالة داخل العائلة.
عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب العصب السابع
- مرض السكري.
- الحمل.
- ضعف المناعة.
- الإصابة بعدوى فيروسية حديثة.
- التعرض للبرد.
- التوتر الشديد.
- ارتفاع ضغط الدم.
علاج العصب السابع
يعتمد علاج العصب السابع بشكل أساسي على سرعة التشخيص وبدء العلاج المبكر، حيث تزداد نسبة الشفاء التام كلما بدأ العلاج خلال أول 72 ساعة من ظهور الأعراض وفيما يلي شرح واضح لأهم طرق علاج التهاب العصب السابع المعتمدة طبيًا:
أولًا: العلاج الدوائي
يُعد الكورتيزون حجر الأساس في علاج العصب السابع، لأنه يقلل التهاب العصب، يخفف التورم والضغط داخل القناة العظمية ويسرّع التعافي ويُستخدم العلاج الدوائي بالكورتيزون لمدة تتراوح من7 إلى 10 أيام تحت إشراف طبي
ويشمل العلاج الدوائي مضادات الفيروسات خصوصا عند تشخيص سبب الإصابة بالتهاب العصب السابع والاشتباه بعدوى فيروسية حيث يصف الطبيب مضادات الفيروسات لأن فعاليتها تكون أفضل عند استخدامها مع الكورتيزون، خصوصًا إذا كان السبب فيروس الهربس.
وبالإضافة إلى ذلك يدخل في العلاج مسكنات للالم وتخفيف الصداع المصاحب للحالة وآلام خلف الاذن.
ثانيًا: العلاج الطبيعي
يساعد العلاج الطبيعي خصوصًا تمارين عضلات الوجه في تحسين استعادة الحركة الطبيعية، منع ضمور عضلات الوجه وتقليل التشوهات بعد الشفاء.
ثالثًا: العناية بالعين
تتأثر العين في كثير من حالات الإصابة بالتهاب العصب السابع بسبب عدم قدرة المريض على غلق العين بالكامل، ولذلك يجب الاعتناء بها عن طريق استخدام قطرات مرطبة بانتظام، مرهم للعين قبل النوم وتغطية العين أو ارتداء واقٍ أثناء النوم لأن إهمال العين قد يؤدي إلى قرحة القرنية
رابعًا: العلاج المنزلي والدعم الأسري
يعتبر الدعم الأسري والعناية المنزلية عامل مهم في الشفاء خصوصًا عند توفير الراحة وتجنب التوتر والحرص على النوم الجيد وتناول الغذاء الصحي المتوازن والغني بفيتامين B.
لماذا تختار الدكتور أحمد الغول لعلاج التهاب العصب السابع؟
يعد الأستاذ الدكتور أحمد الغول من أفضل الأطباء المتخصصين في مجال أمراض وجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، حيث يجمع بين خبرة طبية واسعة تمتد لسنوات طويلة ومؤهلات أكاديمية رفيعة المستوى كما يتميز الدكتور أحمد الغول بدقة التشخيص ووضع خطط علاج متكاملة تعتمد على أحدث البروتوكولات الطبية العالمية لعلاج التهاب العصب السابع، مع متابعة دقيقة لحالة المريض في كل مرحلة من مراحل العلاج ويحرص كذلك على تقديم رعاية طبية قائمة على الفهم العميق لحالة المريض النفسية والجسدية، مما يساهم في تسريع التعافي وتحقيق أفضل النتائج الممكنة بأعلى معدلات أمان وجودة طبية.
أرقام التواصل مع عيادة الدكتور احمد الغول
- للتواصل مع العيادة الرئيسية بالمهندسين: 01066225794 – 01227171110
- للتواصل مع عيادة الدكتور أحمد الغول في المعادي: 19668
- رقم عيادة د. أحمد الغول في الدقي: 01559527778
- الخط الساخن 16181
هل يمكن الوقاية من التهاب العصب السابع؟
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية بنسبة 100%، لكن يمكن تقليل الخطر عبر:
- تقوية المناعة.
- التحكم في مرض السكري وضغط الدم.
- تجنب التعرض المباشر للهواء البارد.
- تقليل التوتر والإجهاد.
- علاج التهابات الأذن والجيوب الأنفية مبكرًا.
الأسئلة الشائعة
هل التهاب العصب السابع خطير؟
لا يعد التهاب العصب السابع مرضًا خطيرًا، ومعظم الحالات تشفى تمامًا خلال أسابيع إلى أشهر عند العلاج المبكر.
هل التهاب العصب السابع بسبب جلطة؟
لا، التهاب العصب السابع يختلف عن الجلطة الدماغية، لكن قد تتشابه بعض الأعراض، لذلك يجب التشخيص الطبي الدقيق.
هل يمكن أن يتكرر التهاب العصب السابع؟
نعم، لكنه نادر، وقد يحدث في حال وجود عوامل خطر مستمرة مثل السكري أو ضعف المناعة.
هل البرد وحده يسبب التهاب العصب السابع؟
البرد غالبًا عامل مساعد وليس السبب الرئيسي، ويعمل مع أسباب أخرى مثل ضعف المناعة أو العدوى الفيروسية.
المراجع:



