ما الذي يجب معرفته قبل اتخاذ قرار العملية؟
من الأمور التي لا يختلف عليها اثنان أن جراحة ورم المخ من أدق وأعقد التدخلات الجراحية في المجال الطبي، نظرًا لحساسية الدماغ ودوره الحيوي في التحكم بجميع وظائف الجسم وعلى الرغم من التطور الكبير في تقنيات جراحات المخ والأعصاب، ما زال الكثير من المرضى وذويهم يتساءلون عن مخاطر جراحة ورم المخ، ومدى أمانها، والآثار الجانبية المحتملة بعدها.
ولذلك نناقش اليوم أبرز مخاطر جراحة أورام المخ المحتملة، مع توضيح العوامل التي تؤثر على نسبة الخطورة، ومتى تكون الجراحة ضرورية أو لا.
ما هي جراحة ورم المخ؟
جراحة أورام المخ أو الدماغ من أهم الإجراءات الطبية التي تهدف إلى استئصال الورم كليًا أو جزئيًا بالإضافة إلى تقليل الضغط على أنسجة الدماغ، أخذ عينة (خزعة) لتشخيص نوع الورم وتحسين الأعراض العصبية مثل الصداع أو التشنجات.
وقد تُجرى الجراحة لعلاج أورام المخ الحميدة أو الخبيثة، أو كجزء من خطة علاجية متكاملة يحددها طبيب المخ والأعصاب تشمل العلاج الإشعاعي أو الكيماوي.
هل جراحة ورم المخ خطيرة؟
لم تعد جراحة ورم المخ خطيرة كما في السابق بفضل التقنيات الطبية والعلاجات الحديثة لكنها قد تنطوي على بعض المخاطر المحتملة التي تختلف درجة خطورتها من حالة لأخرى حسب عدة عوامل، كما أن التطور الطبي الحديث ساهم بشكل كبير في تقليل هذه المخاطر وتحسين نسب النجاح.
ما هي مخاطر جراحة ورم المخ؟
1. النزيف أثناء أو بعد الجراحة
يُعد النزيف من أكثر مخاطر جراحة أورام المخ شيوعًا، ويحدث نتيجة:
- إصابة الأوعية الدموية أثناء استئصال الورم.
- طبيعة الورم ومكانه.
- اضطرابات التجلط لدى المريض.
في بعض الحالات قد يتطلب النزيف تدخّلًا جراحيًا إضافيًا أو متابعة دقيقة في العناية المركزة.
2. العدوى
رغم الالتزام الصارم بإجراءات التعقيم، إلا أن هناك احتمالًا لحدوث:
- التهاب الجرح الجراحي.
- التهاب السحايا.
- التهابات دماغية نادرة.
وغالبًا ما تُعالج العدوى بالمضادات الحيوية، وقد تطيل فترة التعافي.
3. تلف أنسجة الدماغ السليمة
بسبب حساسية الدماغ، قد يحدث تأثر لبعض الأنسجة المجاورة للورم، مما قد يؤدي إلى:
- ضعف الحركة في أحد الأطراف.
- اضطرابات في النطق أو الرؤية.
- مشاكل في التوازن أو الذاكرة.
وتعتمد شدة هذه الأعراض على موقع الورم ومدى قربه من المراكز الحيوية.
4. فقدان بعض الوظائف العصبية
من مخاطر جراحة ورم المخ المحتملة:
- شلل جزئي أو كلي.
- صعوبة في الكلام أو البلع.
- فقدان الإحساس في أجزاء من الجسم.
وفي كثير من الحالات تكون هذه الأعراض مؤقتة وتتحسن مع العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.
5. التشنجات (نوبات الصرع)
قد يعاني بعض المرضى من:
- نوبات صرع بعد الجراحة.
- زيادة في شدة التشنجات لدى من كانوا يعانون منها مسبقًا.
وغالبًا ما يتم التحكم في ذلك بالأدوية المضادة للصرع.
6. ورم الدماغ
يعتبر تورم الدماغ من المخاطر المتوقعة بعد الجراحة، ويحدث نتيجة:
- استجابة الجسم للتدخل الجراحي.
- التلاعب بأنسجة المخ أثناء العملية.
ويتم التعامل معه باستخدام الكورتيزون والمتابعة الدقيقة.
7. الجلطات الدموية
قد تزيد فترة الرقود بعد الجراحة من خطر:
- تكوّن جلطات في الساقين.
- انتقال الجلطات إلى الرئة (في حالات نادرة).
لذلك يُنصح بالحركة المبكرة واستخدام الأدوية الوقائية عند الحاجة.
8. عدم إزالة الورم بالكامل
في بعض الحالات، لا يكون من الآمن استئصال الورم بالكامل، خاصة إذا كان:
- قريبًا من مراكز حيوية.
- متغلغلًا داخل أنسجة الدماغ.
وهنا قد يتطلب الأمر علاجات تكميلية مثل الإشعاع أو العلاج الكيماوي.
عوامل تؤثر على مخاطر جراحة ورم المخ
تختلف نسبة الخطورة من مريض لآخر حسب:
- حجم الورم.
- موقع الورم في المخ.
- نوع الورم (حميد أو خبيث).
- عمر المريض.
- الحالة الصحية العامة.
- خبرة الجراح والتقنيات المستخدمة.
أهمية اختيار الجراح المتخصص لتقليل مخاطر جراحة ورم المخ
يلعب اختيار جراح مخ وأعصاب متخصص وذو خبرة دورًا محوريًا في تقليل مخاطر جراحة ورم المخ ورفع نسب النجاح، فالجراح المتمرس يعتمد على تشخيص دقيق باستخدام أحدث تقنيات التصوير، ويضع خطة جراحية مخصصة لكل حالة وفقًا لموقع الورم وحجمه وطبيعته كما أن الخبرة في استخدام التقنيات الجراحية الحديثة، مثل الجراحة الملاحية والجراحة المجهرية، تساعد على استئصال الورم بأكبر قدر ممكن من الأمان مع الحفاظ على أنسجة المخ السليمة وتقليل المضاعفات المحتملة بعد العملية لذلك يُعد اختيار الطبيب المناسب خطوة أساسية لا تقل أهمية عن قرار إجراء الجراحة نفسها.
افضل دكتور جراحة اورام مخ واعصاب في مصر
عند البحث عن أفضل دكتور استشاري في تخصص جراحة اورام المخ والأعصاب في مصر نجد اسم الدكتور أحمد الغول يتصدر المشهد بفضل سنوات خبرته الطويلة التي قضاها بين المستشفيات الكبرى مثل مستشفى قصر العيني وغيرها بالاضافة الى مهاراته وكفاءته الطبية بشهادة الكثير من الحالات التي تم علاجها في عيادته.
هل مخاطر جراحة ورم المخ أعلى في كبار السن؟
نعم، قد تكون المخاطر أعلى نسبيًا لدى كبار السن بسبب ضعف القدرة على التعافي، وجود أمراض مزمنة مثل القلب أو السكري إلى جانب حساسية أكبر للتخدير لدى كبار السن مقارنة بالشباب ومع ذلك، يتم تقييم كل حالة بشكل فردي قبل اتخاذ قرار الجراحة.
كيف تقلل التقنيات الحديثة من مخاطر الجراحة؟
ساهم التقدم الطبي في تقليل مخاطر جراحة أورام المخ بشكل ملحوظ من خلال:
- الجراحة الملاحية (Neuronavigation).
- الجراحة المجهرية الدقيقة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء العملية.
- جراحات المخ الوظيفية مع المريض المستيقظ.
فهذه التقنيات تساعد على استئصال الورم بدقة أكبر مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.
متى تكون جراحة ورم المخ ضرورية رغم المخاطر؟
تكون الجراحة ضرورية لاستئصال الورم في بعض الحالات مثل:
- زيادة الضغط داخل الجمجمة.
- تدهور الأعراض العصبية.
- الاشتباه في ورم خبيث.
- فشل العلاجات الدوائية.
وفي هذه الحالات، تكون فوائد الجراحة أكبر من مخاطرها.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن تؤدي جراحة ورم المخ إلى الوفاة؟
نسبة الوفاة منخفضة جدًا في المراكز والعيادات المتخصصة، وتعتمد على نوع الورم وحالة المريض.
هل مخاطر جراحة ورم المخ دائمة؟
في معظم الحالات، تكون المضاعفات مؤقتة وتتحسن مع الوقت والعلاج.
كم تستغرق فترة التعافي بعد الجراحة؟
تتراوح بين أسابيع إلى عدة أشهر حسب الحالة ونوع الورم.
هل يمكن أن يعود الورم بعد الجراحة؟
نعم، خاصة في الأورام الخبيثة أو التي لم تُستأصل بالكامل.



