يُعد ألم الرقبة من أكثر الشكاوى المنتشرة بين البالغين وكبار السن، وغالبًا ما يختلط الأمر على المرضى بين تشخيصين شائعين هما خشونة الرقبة وغضروف الرقبة ورغم تشابه الأعراض في بعض الأحيان، إلا أن لكل حالة أسبابًا مختلفة، وآلية مرضية مميزة، وخطة علاج خاصة بها.
في هذا المقال، نوضح الفرق بين خشونة الرقبة وغضروف الرقبة من حيث التعريف، الأسباب، الأعراض، طرق التشخيص، وأساليب العلاج الحديثة.
أولًا: ما هي خشونة الرقبة؟
خشونة الرقبة هي حالة تنكسية مزمنة تُعرف طبيًا باسم
Cervical Spondylosis وتحدث نتيجة التآكل التدريجي في الفقرات العنقية والغضاريف والمفاصل الصغيرة بينها، مع التقدم في العمر أو بسبب الإجهاد المزمن.
ماذا يحدث عند الإصابة بخشونة الرقبة؟
من أبرز الأعراض وأهمها عند الإصابة بخشونة الرقبة:
- تآكل الغضاريف بين الفقرات
- زيادة الاحتكاك بين العظام
- تكوّن زوائد عظمية (Osteophytes)
- تيبّس في المفاصل العنقية
- أحيانًا ضيق في القناة العصبية أو فتحات خروج الأعصاب
وتعد خشونة الرقبة عملية بطيئة وتراكمية، وقد تستمر لسنوات قبل ظهور أعراض واضحة على المريض.
ثانيًا: ما هو غضروف الرقبة؟
غضروف الرقبة أو Cervical Disc Herniation هو حالة تحدث عندما ينزلق أو يندفع جزء من الغضروف بين الفقرات خارج مكانه الطبيعي، ما يؤدي إلى الضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي.
كيف يحدث غضروف الرقبة؟
- تمزق في الغلاف الخارجي للغضروف
- اندفاع المادة الجيلاتينية الداخلية
- ضغط مباشر على العصب أو النخاع الشوكي
وقد يحدث غضروف الرقبة فجأة، حتى لدى الشباب، وليس بالضرورة مرتبطًا بالتقدم في العمر.
الفرق بين خشونة الرقبة وغضروف الرقبة
في الجدول التالي مقارنة بسيطة توضح الفرق بين خشونة الرقبة وغضروف الرقبة من حيث طبيعة كل مرض منهما وأسبابه وكيفية تأثيره على الأعصاب لدى المريض:
| وجه المقارنة | خشونة الرقبة | غضروف الرقبة |
| طبيعة المرض | تنكسي مزمن | إصابة أو انزلاق حاد |
| سرعة التطور | بطيئة وتدريجية | قد تكون مفاجئة |
| الفئة العمرية | أكثر شيوعًا بعد سن 40 | شائع في الشباب والبالغين |
| السبب الأساسي | تآكل المفاصل والغضاريف | انزلاق أو تمزق الغضروف |
| تأثير الأعصاب | غير مباشر غالبًا | مباشر وواضح |
ما هي أسباب خشونة الرقبة؟
تشمل أسباب خشونة فقرات الرقبة مجموعة كبيرة من العوامل منها ما يلي:
- التقدم في العمر
- الجلوس الخاطئ لفترات طويلة
- استخدام الهاتف أو الكمبيوتر بوضعية غير صحيحة
- ضعف عضلات الرقبة
- إصابات قديمة في الرقبة
- العوامل الوراثية
- السمنة وقلة الحركة
ما هي أسباب غضروف الرقبة؟
أما عن أسباب غضروف الرقبة فتشمل:
- حمل أوزان ثقيلة بطريقة خاطئة
- حركة مفاجئة أو التواء قوي للرقبة
- الجلوس الطويل دون دعم مناسب
- الحوادث أو السقوط
- ضعف العضلات الداعمة للفقرات
- التدخين (يؤثر على تغذية الغضاريف)
أعراض خشونة الرقبة
أعراض خشونة الرقبة غالبًا تكون مزمنة ومتدرجة، مثل:
- ألم مستمر أو متقطع في الرقبة
- تيبّس وصعوبة في تحريك الرقبة
- صداع يبدأ من مؤخرة الرأس
- ألم في الكتفين
- طقطقة أو صوت احتكاك عند الحركة
- في الحالات المتقدمة: تنميل بسيط في الذراعين
ومن الجدير بالذكر أن أعراض خشونة الرقبة غالبًا تزداد مع المجهود وتتحسن بالراحة.
أعراض غضروف الرقبة
تظهر أعراض غضروف الرقبة بشكل أوضح وأقوى، وتشمل أعراضها ما يلي:
- ألم حاد في الرقبة يمتد إلى الذراع
- تنميل أو وخز في اليد أو الأصابع
- ضعف في عضلات الذراع أو القبضة
- صعوبة في رفع الذراع
- زيادة الألم مع السعال أو العطس
- في الحالات الشديدة: اضطراب في التوازن
ومن المهم أن يعرف المريض أن الألم في غضروف الرقبة غالبًا يسير في مسار العصب وليس موضعيًا فقط.
كيف يتم تشخيص خشونة الرقبة وغضروف الرقبة؟
قبل التشخيص ينبغي اختيار دكتور شاطر متخصص في آلام الأعصاب والعمود الفقري ومن ثم يبدأ الكشف والفحص ومن ثم التشخيص الدقيق والذي يتم بعد المرور بهذه المراحل أو الخطوات التالية:
1) الفحص الإكلينيكي
- تقييم قوة العضلات
- فحص الإحساس وردود الأفعال العصبية
- اختبار مدى حركة الرقبة
2) الأشعة السينية (X-ray)
- تُظهر الأشعة السينية التآكل في الغضاريف والزوائد العظمية
- مفيدة أكثر في تشخيص الخشونة في الرقبة والاحتكاك بين الفقرات
3) الرنين المغناطيسي (MRI)
يعتبر الرنين المغناطيسي هو الفحص الأدق، يحدد وجود غضروف ضاغط على الأعصاب من عدمه كما يوضح حالة النخاع الشوكي
4) الأشعة المقطعية (CT)
تُستخدم الأشعة المقطعية (CT) في حالات معينة لتقييم صحة العظام بدقة قبل إتخاذ أي إجراء طبي من قبل الطبيب.
علاج خشونة الرقبة
يعتبر علاج خشونة الرقبة من العلاجات التحفظية حيث يشمل:
- تعديل نمط الحياة
- تصحيح وضعية الجلوس
- العلاج الطبيعي وتمارين الرقبة
- مسكنات الألم ومضادات الالتهاب
- مرخيات العضلات
- الكمادات الدافئة
- جلسات العلاج التأهيلي
متى نلجأ للجراحة؟
في خشونة الرقبة نادرًا ما يتم اللجوء للجراحه ما عدا في بعض الحالات الخاصة التي تتضمن:
- ضغط شديد على الأعصاب
- فشل العلاج التحفظي
- ضعف عصبي واضح
علاج غضروف الرقبة
يعتمد علاج غضروف الرقبة على شدة الحالة ويشمل العلاج على وجه العموم ما يلي:
أولًا: العلاج التحفظي
- الراحة المؤقتة
- أدوية مضادة للالتهاب
- علاج طبيعي متخصص
- تمارين تقوية العضلات
- حقن موضعية (في بعض الحالات)
ثانيًا: العلاج الجراحي
يفكر دكتور المخ والاعصاب والعمود الفقري في العلاج الجراحي إذا:
- استمر الألم أكثر من 6–8 أسابيع
- وُجد ضعف عضلي متزايد
- حدث ضغط على الحبل الشوكي
أهمية الجراحات الحديثة في علاج غضروف الرقبة
تهدف الجراحات الحديثة إلى إزالة الغضروف الضاغط على الاعصاب والذي يعتبر اكبر مسبب للالم الحاد الذي يشعر به المريض بالاضافة إلى الحفاظ على حركة الفقرات قدر الإمكان.
هل يمكن أن تتحول خشونة الرقبة إلى غضروف؟
ليس بالضرورة أن تتحول خشونة الرقبة إلى غضروف لكن الخشونة الشديدة قد تُضعف الغضاريف مما يزيد احتمال حدوث انزلاق غضروفي ولذلك تعد المتابعة والعلاج المبكر مهمان للغاية.
نصائح الوقاية من خشونة وغضروف الرقبة
يوصي أطباء المخ والأعصاب والعمود الفقري بهذه النصائح للوقاية من خشونة الرقبة أو الغضروف:
- الجلوس بوضعية صحيحة
- تجنب انحناء الرقبة لفترات طويلة
- تقوية عضلات الرقبة والكتفين
- استخدام وسادة طبية مناسبة
- تجنب حمل الأوزان الثقيلة
- أخذ فترات راحة أثناء العمل المكتبي
أفضل دكتور لعلاج خشونة وغضروف الرقبة
لا شك أن اختيار دكتور مخ واعصاب وعمود فقرى شاطر في مصر يساعد بشكل كبير في العلاج وتقليل مدة التعافي للمريض ولذلك تتوجه الكثير من الحالات إلى عيادة الدكتور أحمد الغول استشاري أمراض وجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري لأنه من أفضل الأطباء المتخصصين في مصر الذي يساعد على اختيار العلاج المناسب لكل حالة وتجنب المضاعفات والتشخيص المبكر والالتزام بخطة علاجية صحيحة تساعد المريض على تحسين صحة الرقبة والعمود الفقري وجودة الحياة بشكل عام.
احجز موعدك الآن عبر الواتس اب واطمئن على صحتك.
الأسئلة الشائعة
هل خشونة الرقبة أخطر من غضروف الرقبة؟
ليس دائمًا، فالغضروف قد يسبب أعراضًا عصبية حادة، بينما الخشونة غالبًا مزمنة ويمكن السيطرة عليها.
كيف أفرق بين ألم الخشونة والغضروف؟
الألم الموضعي والتيبّس يشيران للخشونة، أما الألم الممتد مع تنميل وضعف فيشير غالبًا إلى الغضروف.
هل الرنين المغناطيسي ضروري؟
نعم، خاصة عند وجود تنميل أو ضعف أو عدم تحسن الأعراض.
متى يجب زيارة طبيب مخ وأعصاب؟
عند استمرار الألم، أو وجود تنميل، ضعف، أو صعوبة في الحركة.



